ملتقى العريش الأدبي الأول : حميمية التجربة ، واستقلالية القرار !

كتبهاسعيد رمضان ، في 20 يوليو 2007 الساعة: 07:40 ص

 

ملتقى العريش الأدبي الأول : حميمية التجربة ، واستقلالية القرار !

متابعة : سمير الفيل

لم يكن أكثر المبدعين تفاؤلا يظن أن تجمعا بسيطا يجمع عددا من الكتاب المهمومين بقضايا الوطن قادر على أن يعيد روح الثقة بالقدرات الذاتية للمبدعين فيكشف بصدق ، وعبر محكات واقعية عن الطاقات الكامنة بدواخلهم كي يحرروا خطابهم الإبداعي والثقافي من هيمنة التقليد والتكرار والنمطية فضلا على معنى التجاور والتعدد الذي مورس بشكل حقيقي ، فعال.
والحقيقة أن الملتقى الذي انعقد في الفترة من 7 إلى 10 يوليو بمدينة العريش عاصمة سيناء الشمالية قد قدم طرحا جديدا في التعامل مع الواقع الثقافي حيث تم بمبادرة من الكتاب أنفسهم ، وبعيدا عن قبضة المؤسسة ، لذا حقق تناغما فريدا بين الأفراد الذين حضروا بمحض إرادتهم ، وصمموا على إنجاح التجربة لكونها تعبر عن احتياج حقيقي لهم ، فكانت الجلسات البحثية تضم عددا لا يقل عن ثلاثين أو أربعين أديبا ومتذوقا ، وتستمر من الثامنة مساء وحتى الساعات الأولى من الصباح في طرح قضايا نقدية ورؤى إبداعية ، كما أنها نجحت إلى حد كبير في التخلص من فكر المؤسسة مستشرفة آفاقا مستقبلية تطمح لتقديم نشاط ثقافي يتميز بالحيوية والاختلاف ، والتفاعل مع المكان.
والبداية كانت من القاص سعيد رمضان علي الذي رأى أن سيناء التي يسكنها ويعشقها بحاجة ماسة إلى وجود نشاط ثقافي خلاق يتحرك بوعي وفكر بناء من أجل تقديم صورة مختلفة عن الجهد الثقافي الذي يمكن أن يتم بوعي وتفاعل بناء، لذا حددت الجلسات البحثية بدقة وانضباط وبدون تسرب الأدباء للمقاهي أو المنتزهات لأن المشروع مشروعهم ، وأمامهم تحدي حقيقي في أن يتخطى عوائق البيروقراطية المميتة ، والبحث عن دور فالعمل هنا جماعي ولا يوجد رئيس أوزعيم أو أمين مؤتمر لدرجة أن المؤسسين وجدوا صعوبة بالغة في إقناع زميل لهم بتولي مهمة المنسق العام ؛ حيث أن العمل الجماعي يقدم شكلا آخر من عملية تسيير الملتقى .
الجلسة الافتتاحية عقدت في مقهى عام ، وحضرها حشد من المثقفين من أبناء العريش ورفح والشيخ زويد ، ونخل ، والحسنة ، وتحدث فيها نشأت القصاص عضو مجلس الشعب عن سيناء : فأوضح للحضور المشاكل الاجتماعية والمتاعب الأمنية التي يلاقيها شعب سيناء ، ودعا لتأسيس نادي القصة بالعريش ، وفي كلمته حدد القاص والناقد سيد الوكيل المنسق العام للملتقى أهمية أن تتأسس رابطة لأدباء آسيا وأفريقيا يكون مقرها العريش يطلق عليها اسم " أفراسيا " ، وتحدث القاص زين العابدين الشريف فأكد ضرورة عقد هذا الملتقى مرة كل عام على الأقل بنفس صيغته التي تجتهد لأن تكون مستقلة في النشاط والتمويل والحركة عن مؤسسات الحكومة ، وقدمت في هذه الجلسة الافتتاحية نماذج شعرية لبعض المشاركين نذكر منها قصائد : حسونة فتحي ، وجمال عدوي ، وشحاتة أبو جالوس ، وهشام المالح ،وعزت ابراهيم ، وغيرهم. من أدباء فلسطيمن ومثقفيها حضر الدكتور محمد العيلة ، ومازن الربيع ، وعايدة النوباني ، وآخرون.
اليوم الثاني للملتقى السبت 7/7 عقد في مدينة العريش وعبر شرفة مطلة على النخيل الأخضر الساحر في تناغمه المذهل بزرقة البحر حيث قدمت هويدا صالح الورقة الرئيسية في الجلسة وهي قراءة نقدية لرواية " رائحة الغائب " للقاص السيناوي عبدالله عطية السلايمة ، وحاولت الناقدة أن ترصد جدلية الزمان والمكان في النص ، وكيف كان الفضاء السردي متسعا للتعامل مع زمنين رئيسيين هما سنة 67 ، وسنة 73 . تناولت هويدا صالح في دراستها طبيعة العلاقات بين عوالم البدو ، وقضية المرأة من منظور مختلف ، وتعرفنا على مفردات جديدة بالنسبة لنا مثل " التشميس " وهو النبذ والإبعاد كإحدى صور العقاب الذي ينزل على فرد من أفراد القبيلة نتيجة خطأ كبير أرتكبه .
وقد شارك بمداخلات نقدية حول الرواية عدد من الكتاب منهم : حسونة فتحي ، وحسن رجائي ، وسمير محسن ، وزين العابدين الشريف ، والدكتور صلاح فاروق ، وسيد الوكيل ، وعبدالعزيز قاسم ، وحسن غريب ، وعزت إبراهيم .
ندوة اليوم الثالث الأحد 8/7 شهدت زخما نقديا ملحوظا ، فقد تمت مناقشة واسعة للشعر في سيناء بنوعيه الفصحى والعامي . قدم الدكتور صلاح فاروق دراسة موسعة حول ثلاثة دواوين هي : " هواء سري " للشاعر أحمد سواركة ، " ثلاثية البوح والرماد " للشاعر سمير محسن ، و" اشتعال الجسد " للشاعر حاتم عبدالهادي ، وتناول في دراسته التشكلات الجمالية لكل شاعر فعبدالهادي يميل إلى لغة يحاول بها اللحاق بالموجات الجديدة من موجات الحداثة ويعتمد في نصوصه على فكرة البوح وفكرة التداعي ، أما سمير محسن فهو يقدم تجربة يربطها بالهم الوطني والقصائد تموج برموز لا يؤسس لها داخل بنية القصيدة ذاتها ؛ ويعتقد الناقد أن سمير محسن قد تجاوز بالفعل في أعماله الأخيرة مستوى ما هو منشور بالديوان. أما أحمد السواركة في تجربته الشعرية فهو اقرب إلى تجربة جيل السبعينات .
الدراسة النقدية الثانية قدمها الشاعر والناقد محمد أبو المجد ، وفيها قدم رؤية نقدية متميزة حقا حول ديوان " هروب إلى العشق " للشاعر عبدالقادر عيد عياد ، وديوان "اعترافات العابر " لسامي سعد. يرى الباحث أن عياد ينتمي إلى الكلاسيكية وقد طعم تجربته تلك بشعر التفعيلة بإطاره الستيني ، وأغلب قصائده تنتمي لبحور شعرية بعينها مثل المتقارب ، والرجز ، والكامل، وهو يجيد التعامل مع بنية النص الشعري لكنه ينثر بحره الشعري على عدة أسطر ، ويقدم محاولة أخرى للبحث عن ملجأ آمن ، ومن السمات الأساسية أن الشاعر يصدر أزمته مباشرة فلا ينحو باتجاه الغموض مثلا.
أما الشاعر سامي سعد فديوانه كله ينتمي لقصيدة النثر ، ونجد أن ملمح الضياع مسيطر على أجواء القصائد ، و" الأنا " تمثل شعورا بالذنب وكذا الإحساس بالتضاؤل ويضاف إلى ذلك هذا الإحساس القوي بالمـــوت ، وقد تأكدت فكرة الضعف الإنساني من قصيدة إلى أخرى .
الروائية صفاء عبدالمنعم قدمت دراسة ثالثة حول ديوان " رسالة إلى … " للشاعر حسونة فتحي ، وقد صدرت تلك الدراسة بتوثيق نظري لمحطات شعر العامية المصرية بدءا من بيرم التونسي مرورا بجاهين وفؤاد حداد ، ثم تخطيا لتجربة سيد حجاب والأبنودي ، وصولا إلى الجيل الجديد حيث نرى الشاعر يقدمن اعتراضا سياسيا أو مراجعة اجتماعية بصوت يميل فيه للصراخ. أجمل قصائده " دعاء الختام" حين قدم علاقة طريفة بين زوج وزوجة وسبب نجاح هذه القصيدة انها ارتكزت على الهم الإنساني.
شارك في الجلسة بمداخلات مستفيضة كل من : سمير محسن ، سيد الوكيل ، زين العابدين الشريف ، عايدة النوباني ، هشام المالح ، فتحي عبدالله، محمد عايش الشريف ، هويدا صالح، جمال عدوي .
فضلت إدارة الملتقى أن تنتقل في اليوم الرابع 9/7 إلى مدينة الشيخ زويد ، وفي إحدى القاعات الفسيحة وفي الهواء الطلق قدمت ثلاث دراسات . قدمت صفاء عبدالمنعم الورقة الرئيسية حول المجموعة القصصية " لم يعد متاحا " لزين الشريف من العريش ، وقد م سيد الوكيل دراستين . الأولى حول المجموعة القصصية " الصمت " لسعيد رمضان علي من العريش ، ودراسة أخرى حول المجموعة القصصية " شمال يمين" لسمير الفيل .
في دراستها أوضحت صفاء عبدالمنعم أن المجموعة تطرح متتالية قصصية يجمعها عنصر المفاجأة ، كما أن المناخ النفسي واحد ، وتترصد الموت الشخصيات فهو ثيمة أساسية بالمجموعة. القصة لدى زين " ملمومة " وتصنع حالة إضاءة للداخل المختبيء بمهارة ، وهناك ثنائيات يلعب عليها القاص بمهارة وحرفية وقد توقفت الناقدة أمام نموذج للنص الباذخ كما في قصة " برتقالة" .
دراستان مطولتان قدمهما سيد الوكيل . ففي تناوله لمجموعة " الصمت " لسعيد رمضان علي أشار إلى أن بطل النصوص أو الراوي شخصية واحدة مما يقربها من فكرة السيرة الذاتية ، هي حلقات متصلة منفصلة , ثمة هاجس في أغلب الأعمال القصصية فهي تؤرخ لفكرة الصمت ، وتقدم آلية مختلفة بدلا من البلاغة السمعية التي تعتمد على اللغة والكلام . ومن ثم فكل صور الاستعارات والكنايات تصل للمتلقي عن طريق السمع لا النظر والمشاهدة. اللغة لم تصبح طرفا في التواصل مع العالم فهناك جماليات أخرى أو ما يمكن أن نطلق عليه بلاغة الصمت . في الصمت يؤسس للغة البوح الداخلي ، وهنا يتصاعد المونولوج ، كما يتأمل البطل ذاته عبر محاولات مضنية للتواصل الإنساني مع الآخرين.
عدد من القصص يحكي عن حياة ذلك الشخص الذي فوجيء بفقده حاسة السمع وطوال الوقت هناك تأمل لعوالم الطفولة بحثا عن مناطق كان فيها الصوت ممكنا . عن الكاتب يشير في مقطع من إحدى قصصه أن الطفل حين خرج من المرض وجد نفسه في نهاية نفق من الصمت والنصوص كلها تعبر عن مأزق هذا الصبي الذي يواجه العالم صامتا وحزينا.
عن مجموعة " شمال .. يمين " لسمير الفيل يوضح سيد الوكيل أن تجربة الجندية ظلت لصيقة بالكاتب لكنه نجح في ألا يجعلها رهانه الوحيد . النصوص أقرب إلى اليوميات العسكرية . ففي سنة 1974 ـ وهي بداية تجنيده ـ كانت الناس مرتبكة ويسكنها هم أساسي هو عدم تحديد ملامح الفترة حيث لم تكن الأمور قد استقرت بعد. وقد نجح الكاتب في أن يكتب لنا نصوصه من الداخل حيث يرصد في تجربته القصصية أكبر مؤسسة روتينية في العالم حيث تحتفي بالتقاليد كجزء أصيل من تراثها المتراكم عبر الزمن . هناك طقوس يتم تسريبها عبر التجربة كصوت البروجي ، وتناول الطعام في " الأروانة " ، والتزحيف كل صباح، وطوابير الذنب . يقدم الكاتب تلك اللقطات بشكل صادم ومدهش . تنقسم المجموعة إلى ثلاثة أقسام : حكاية ما جرى في الأساس ومدته 45 يوما ، والإخصائي أي التدريب على سلاح بعينه ، وهو هنا " الهاون" ويستمر لحوالي شهرين ، ثم تأملات شاردة على الجبهة ويتواصل طوال فترة الجندية. أمام حياة شديدة الصرامة والجهامة يتمكن الكاتب من اقتناص لحظات المرح والصفاء ، فهو يسخر من كل شيء حوله ، ومن خلال الأحداث يمكن لكل شخص أن يعيد قراءة الحياة ؛ فهناك منطق عبثي يسود التجربة من أولها لآخرها . لقد فطن الكاتب إلى أن معسكرات الجيش تنشأ فيها حيوات أخرى فنجد هناك قصص تتناول " السحالي " و" حرامي الحلة " و" الكلاب " . القهر الذي يقع على العساكر ينقله هؤلاء بدورهم لكائنات هشة كالنمل وحرامي الحلة وهكذا. القهر يأتي بصورة هيراركية تراتبية .في المعسكرات تنشأ الديكتاتورية ، ويمكنك عبر قراءة المجموعة أن تعرف كيف يتولد العنف ، ويتخلق القهر.
شهدت هذه الجلسة مداخلات عديدة لكل من : حسن رجائي ، أحمد السواركة ، حسونة فتحي ، د. محمد العيلة ، عبدالعزيز قاسم ، عبدالله السلايمة ، وحضرها صفاء الشواف أمين عام نقابة البحث العلمي بشمال سيناء ، و شيماء حسين أمينة المرأة بالشيخ زويد ، وقد أقيمت أمسية شعرية في ختام الجلسة شارك فيها كل من : صفاء عبدالله ، وزين الشريف وكلاهما من العريش ، وجمال عدوي ، وعايدة النوباني .
اليوم الخامس الثلاثاء 10 يوليو عقدت جلساته في ديوان " الأشراف بالعريش " وتضمن دراسات نقدية حول رواية " عمرة الدار" لهويدا صالح ، وشارك فيها أربعة باحثين هم : الدكتور صلاح فاروق ، وصفاء عبدالمنعم ، وجمال عدوي ، وكاتب هذه السطور. وقد تحدث الدكتور صلاح فعبر عن دهشته لأنه قد فوجيء تماما بلغة الرواية وهي تعد من وجهة نظره من الروايات المصرية والعربية الناجحة تماما في أن تجعل من الكتابة النسوية مدخلا لفهم العالم. بالإضافة إلى أن الكاتبة كانت في غاية الذكاء حينما ركزت على أثر المعتقدات الشعبية في نمو الشخصيات وتطورها، وأوضح أن البعد الصوفي تداخل بنجاح مع البعد الأسطوري ومن الناحية الفنية كان ثمة إحساس قوي بالواقعية والمصداقية . لقد لاحظت أن " عمرة الدار " وهي جنية خيرة تحضر في مواجهة " الشيخ علي " قطب الصوفية البارز.
أما صفاء عبدالمنعم فقد ألمحت إلى أنها تجربة فيها نوع من الكتابة المحكمة ، فهناك ملائكة وجن وبشر ، وثمة شخصيات متمردة وأخرى متواطئة ومذعنة ، ولا يمكن أن ننسى مثلا شخصية " الحماة " الطيبة والقادرة . كنت متعاطفة معها حتى وهي تموت وتنقل إرثها لمن اختارتها من النسوة . كنت أود ألا تموت كرمز في الرواية.
وأضاف جمال عدوي ( من أسوان ) في دراسته أنه توقع أن تكون الرواية عن المرأة المقهورة وغير ذلك من كتابات صارت استهلاكية ، ومكررة ، لكنه فوجيء برواية متزنة تبحث عن عوالم النسوة والرجال على السواء ، وعندما تقرأ الرواية لا تشعر أن من كتبها أنثى ، وقد أعجبني أن الكاتبة تعمل بهدوء على بناء الشخصيات بتمكن وهدوء .
قدم سمير الفيل رؤية حول الرواية باعتبار أنها تحاول كسر النمط في التعامل مع مفهوم الكتابة النسوية أو كتابة المرأة التي سادت مؤخرا في مصر وكثير من الأقطار العربية الأخرى. اللغة في الرواية ذات مستويات متعددة فأحيانا ومع لحظات التصوف ترقى لمناطق سماوية وأحيانا في المواضعات البشرية تقترب اقترابا حثيثا من مناخات القرية الصعيدية تحديدا . لاحظ كذلك أن الكاتبة تتتبع الإرادات البشرية وتقوم بعملية رصد لتقاطع وتصارع تلك الإرادات ، وهنا وجدت أن المرأة أكثر ذكاء وفطنة في إدارة مناحي الصراع حتى لو تبدت في الصورة منكسرة مهيضة الجناح. وفقت هويدا صالح في أن تقترب من الرفيع والوضيع وترصدهما بدون محاولة للتجميل رغم أن هذه هي عائلتها أو أسرتها الكبيرة ، وأوضح أن التراكيب الأسلوبية فيها إبداع حقيقي خاصة في مناطق معينة تم تطعيم السرد بمقاطع من المواويل أو العدودة. وأخيرا فالرواية تحمل من التأويلات ما يمكنه أن ينقلنا إلى مفهوم الكاتبة حول حركة الكون ومجاهدات الشخوص وحكمة الخلق بصورة تبدو عفوية لا اصطناع فيها ولا قصدية لاستدعاء الفلسفة حتى في تشكلها الجنيني.
الدراسة الثانية قدمتها عايدة النوباني من فلسطين عن الدكتور زكي العيلة الذي كان من المفترض أن يشارك في الملتقى لولا إغلاق إسرائيل للمنفذ البري في رفح . وقد قدمت الكاتبة عايدة النوياني سيرة ذاتية كاملة الكاتب ثم قدمت ورقة أساسية بعنوان "الذات العربية الكلية ( القومية العربية ) في الرواية الفلسطينية في الأرض المحتلة بعد 1967 " ، تقول الورقة أن هذه الذات العربية التي تنطلق من أن هناك فيما حضارية مشتركة تؤثر على السلوك الاجتماعي للشعوب العربية المختلفة مشتقة أساسا من الحضارة الإسلامية ، تبدو جلية في الرواية الفلسطينية الصادرة في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد نكبة عام 1967 ، حيث اعتبرت الهوية الفلسطينية نفسها جزءا لا يتجزأ من الهوية العربية ، باعتبار أن العروبة هي الحصن الذي استندت إليه القضية الفلسطينية في تصديها للمشروع الصهيوني.
من هنا تأتي المشكلة التي تؤرق الإسرائيليين ، وتكمن في إدراكهم أن الفلسطينيين ليسوا مجرد عرب ، وإنما هم كيان محدد داخل التشكيل الحضاري القومي العربي ، وهذا الإدراك يخلخل شرعية الوجود الصهيوني ويسحب من تحته البساط ، خاصة أن قضية فلسطين قد أضحت العنوان للعرب في صراعهم مع الكيان الصهيوني ، لأن اسرائيل ليست استعمارا عاديا ، وإنما هي استعمار إحلالي يسعى لإبادة الذات العربية ممثلة في فلسطين ، وتصفيتها ، لذا فالقضية بالنسبة للعرب قضية وجود .
وقد قام الباحث الدكتور زكي العيلة بتحديد عدد من الروايات الفلسطينية التي احتفت بالذات المنتمية للعروبة في مواجهة الهجمة الشرسة للصهاينة ، فقدم قراءة واعية وذكية لروايات عديدة نذكر منها : " الميراث " لسحر خليفة ، " أيام لا تنسى " لجمال بنورة ، " تستحق موتا افضل" ، " كوابيس شرق أوسطية " لطلال أبوشاويش " ، " أعواد ثقاب " لبشرى ابوشرار ، " جواد " لزيد أبوالعلا ، " ليالي الأشهر القمرية " و" جفاف الحلق " لغريب عسقلاني ، " صرخات " لمحمد نصار ، " بكاء العزيزة " و" الدخان " لعلي عودة ، " العربة والليل " لعبدالله تايه ، " نجمة النواتي " لغريب عسقلاني ، أيضا .
قدمت مداخلات حول الورقة لكل من جلال الشريف ، عاطف العيسوي ، رامي الزقوت " من فلسطين " ، أسعد المالكي ، محسن الشريف .

*****************

 

 

على هامش الملتقى :

ـ في الجلسة الختامية قرأ القاص عبدالله السلايمة البيان التأسيسي لملتقى العريش الأول ، ومما جاء فيه : " يهدف ملتقى العريش الأدبي إلى الكشف عن طبيعة جديدة للعمل الثقافي وللإبداع العربي خارج المؤسسة الرسمية ، فضلا عن انشغاله بالهم الإنساني وبطبيعة الكتابات الجديدة ، وبكيفية التعريف بها ووضعها في بؤرة الضوء النقدي والإعلامي . ويتبنى الملتقى فكرة التعارف الإبداعي العربي خروجا من الأطر الضيقة التي اعتادت عليها المؤسسات الرسمية " .
ـ تصادف يوم ميلاد القاص سيد الوكيل ثاني أيام الملتقى فاحتفل به الأصدقاء ثلاث مرات ، مرتين في العريش ومقعد الشريف ، ومرة في الشيخ زويد . أضفى الاحتفال ومنظر تقديم " التورتة " شيئا من البهجة فأزاح ولو على حين صرامة المناقشات ،وحدة المداخلات .
ـ الطفلة مي مجدي الجابري قدمت هدية رمزية باسم أدباء القاهرة ومحافظات مصر لصاحب الفكرة القاص سعيد رمضان علي.
ـ حرص الدكتور زكي العيلة ـ من غزة ـ على الاتصال يوميا بأصدقائه للاطمئنان على سير العمل ، وقد وزعت القاصة عايدة النوباني ورقته الثانية على الحضور بعنوان " اللغة العبرية في الرواية العربية في فلسطين " .
ـ أختير القاص والناقد سيد الوكيل كمنسق عام للملتقى لدورة واحدة لا يتم التجديد له بعدها.
ـ عانى الأدباء من مشكلة انقطاع المياه لفترات طويلة سواء الماء العذب أو المالح !
ـ حرص الشاعر حاتم عبدالهادي على إهداء كتبه للضيوف دون أن يحضر الجلسات ، من تلك الكتب " الأدب القومي . التراث القصصي عند بدو سيناء " ، " موسوعة أعلام سيناء " .
ـ زين العابدين الشريف أهدى الأصدقاء مجموعتين قصصيتين ، هما " لم يعد متاحا " ، " نباح وهمسات" .
ـ حرصت عائلة الشريف على تقديم القهوة العربية والتمر على ضيوفها من أدباء مصر وفلسطين في اليوم الأخير للملتقى .
ـ شدد الأعضاء المؤسسون للملتقى ( 12 عضوا ) على أهمية أن تكون إدارة الملتقى إدارة ذاتية دون تبعية لأي مؤسسة رسمية ضمانا لاستقلاليتها ، وحرصا على تقديم تجربة مختلفة .
ـ من المتوقع أن يتم عقد إجتماع دوري للمؤسسين لبحث تطوير الملتقى وتجاوز بعض الصعوبات التي واجهته. المحافظة المرشحة للاجتماع القادم هي الاسماعيلية.
ـ تم تكريم خمسة من الأعضاء المشاركين بالملتقى ، كلهم من أدباء شمال سيناء .
ـ وأخيرا .. لعلها المرة الأولى التي يصرف فيها الأدباء على مؤتمراتهم وملتقياتهم من جيوبهم الخاصة ضمانا لاستقلالية القرار ، وقد حدث نوع من الالتفاف ، والتكافل ، والحميمية ، فهل تستمر التجربة وتطور نفسها وتدعم نقاطها الإيجابية وتصحح بعض عثراتها أم تكون التجربة الأولى والأخيرة في هذا الشأن ؟ هذا هو السؤال الذي يواجه الجميع : مؤسسين ، ومراقبين ، و أعضاء معضدين للتجربة الطموح .

سمير الفيل
العريش 10/ 7/2007

—————

 

 

تعليق الدكتور زكى العيلة :

كعادته أحالنا الرائع الجميل سمير الفيل إلى مشاركين وحضور نتتبع الفعاليات والمداخلات لحظة بلحظة، نطارد الأبحاث وتورتة العزيز الغالي سيد الوكيل ونفرح بمرأى الطفلة مي مجدي الجابري وهي تقدم هدية رمزية باسم أدباء القاهرة ومحافظات مصر لصاحب الفكرة القاص العزيز سعيد رمضان علي.

من خلال متابعتي على مدار الساعة لفعاليات ملتقى العريش الأدبي -الذي تحوّل من فكرة راودت مبدعي شمال سيناء الغيورين إلى واقع ملموس مؤثر بحضوره الفاعل- يمكن قول إن الواقع الأدبي والثقافي في العريش قد تملك زمام المبادرة ولن يتخلى عنها.

كل التحية والتقدير والاحترام لمبدعي وأدباء شمال سيناء وللأعضاء المؤسسين لملتقى العريش الأدبي وهم يحيلون الأحلام والاحتمالات إلى حقيقة ومطر وضوء: سعيد رمضان على وعبد الله عطية السلايمة ود.صلاح فاروق وزين العابدين الشريف وحسونة فتحي محمد وسيد الوكيل وسمير الفيل ومحمد أبو المجد وهويدا صالح وصفاء عبد المنعم وجمال العدوى وحسن رجائي حسنى.

تحية للأستاذة (عايدة النوباني) على كل ما بذلته من جهد.
تحية خاصة مني للدكتور محمد العيلة الذي حضر الفعاليات كافة، وكان يطلع عمه أولاً بأول على كل مداخلة.

إن الأبحاث والدراسات النقدية المطروحة حسب التقرير الوافي لعمنا الغالي (سمير الفيل) تتميز بجديتها ورصانتها، بحيث يتطلب الأمر -إن أمكن- نشرها في كتاب خاص حتى تعم الفائدة.

——————

تعليق هويدا صالح

وتحية لك يا دكتور زكي
لم تكن غائبا عنا والله
كنت معنا روحا وقلبا وصوتا وإبداعا
لم تتركنا يوما
كل يوم يأتينا صوتك مساندا وفرحا بالتجربة
كنا نتألم في كل مرة نسمع صوتك ونشعر بالعجز لأنك لست بيننا
يا دكتور كنت الغائب الحاضر بحق والحاضر الغائب …………
يا دكتور الثقافة هي حائط الدفاع الأول والخطير ضد عدو متسرطن يفرق ويأكل الأرض ويذيب الهوية ويجهّل الثقافة حتي تشعر وأنك في سيناء أن لست في ثلث مساحة مصر ، وهذا بفعل العدو الذي يحاول إذابة الهوية السيناوية ، وإبعادها عن مصر ، ونحن عن جهل ننسي دورنا الخطير
من رأيي أنا شخصيا من أراد أن يدافع عن هذا الوطن ، فليذهب إلي سيناء ، يصنع ولو تحولا جزئيا ويضمها للجسد الأم مصر ………….
نحن لا نريد دعما لا ماديا ولا أدبيا من المؤسسات الرسمية المصرية ، لأنها هي السبب في هذا الحال من الاغتراب والفصل بين أهم جزء من مصر وبين مصر بثقافتها
ونحن علي كوبري مبارك الجديد ونتعرض للتفتيش الصارم شعرنا جميعا بمهانة وحزن ، وكأننا لسنا في بلدنا ، كأننا داخلين إلي بلد أجنبي وليس جزء من مصر
شيء مخيف ورهيب الذي يتم ممارسته علي هذا الشعب الطيب الودود شعب سيناء الحبيب
والجميل الجميل الرائع أن أدباء سيناء كانوا علي قدر المسؤلية وأيدوا التجربة بكل طاقتهم
ما أجمل أن نتواصل يا أحبة

——————–

تعليق حسن غريب

شكرا للصديق الرائع والكاتب الجميل / سمير الفيل …
علي هذه التغطية المسهبة والتى المت بكل شيء وطالت كل شيء وقع خارج او داخل الملتقي ..جهد كبير بذلته يحسب لك ولنشاطك الدؤب عزيزي الغالي سمير وعلي فكرة قمت باضافة هذا التقرير في موقع رابطة ادباء سيناء ويمكنك متابعته من خلال هذا الرابط ولك كل مودتى ومحبتى .
www.odabaasinai.jeeran.com
رابطة أدباء سيناء

————————

تعليق الناقد سيد الوكيل :

متابعة دقيقة ياسمير .. وجهد تشكر عليه

لكن هذا الموضوع مهم جداً . سيكون لنا معاوده معه

فقط أدعوك ـ الآن ـ كما أدعوا كل من شارك فى ملتقى العريش ، أن يقدم شهادته على الملتقى ، لأن ماحدث كان مهما وعظيما بجد
ويحتاج إلى تأمل لمعناه
وإجابة على اسئلته التى يطرحها علينا :
لماذا الملتقى ؟
لماذا العريش ؟
ماهى فلسفة هذا الملتقى
لماذا الآن ؟
ماهى الرسالة التى يضمرها الملتقى ولمن يرسلها ؟
زدنا ياسمير إضاءة حول كل هذا

——————————-

تعليق الدكتورة فاطمة الناهض

والله كفيتم ووفيتم ايها الاعزاء
جماعة المنتدى،والاخوان المشاركين ،تهنئة من القلب على نجاح هذا الملتقى الاستثنائى.

ـ شدد الأعضاء المؤسسون للملتقى ( 12 عضوا ) على أهمية أن تكون إدارة الملتقى إدارة ذاتية دون تبعية لأي مؤسسة رسمية ضمانا لاستقلاليتها ، وحرصا على تقديم تجربة مختلفة

لعل تلك الفقرة التى كتبتها يا استاذ سمير تلخص لماذا هذا الملتقى استثنائى ومختلف..
نشكرك على التغطية الرائعه والبحوث التى قدمت، خاصة قراءة الزميله عايده لبحث د.زكي العيله.

نتمنى للملتقى دوام النمو والرفعه، وكما قالت هويدا هذه منطقة شديدة الحساسيه وخطيره وسيناء بحاجة لكافة جهود ابنائها..والصغائر مهما وجدت ستظل هشيما تذروه ريح المحبة ومصلحة الوطن..
الف تحية لكم وللأستاذ سيد الوكيل أمنية بعام جديد مليء بالإبداع والصحة والسعادة.

————————–

تعليق سمير الفيل :

أكثر الناس حضورا في هذا الملتقى

كان زكي العيلة

لم يفارقنا لحظة واحدة ؛ فعبر الهاتف كان ياتينا صوته مستفسرا ، ومشجعا ، وموضحا بعض النقاط..

والحقيقة ان إغلاق إسرائيل لمنفذ رفح البري هو الذي أفسد علينا فرحة حضوره..

فالمسافة من العريش للحدود المصرية الإسرائيلية حوالي 45 كيلومترا.

تقطعها السيارة في حوالي ثلاث أرباع الساعة

في اليوم الرابع كنا على مبعدة 10 كيلو من الحدود ،

وذلك حين نقلنا الجلسات إلى مدينة الشيخ زويد

على ان وجود الدكتور محمد العيلة

وعدد من المثقفين من اهل غزة ممن احتجزهم التعنت الاسرائيلي

جعل الأمر فيه بعض الفائدة

فقد كان لهؤلاء الأصدقاء حضورا مميزا

وبالأخص الدكتور محمد العيلة الحاصل على الدكتوراة في الهندسة من ألمانيا

والذي يجيد ثلاث لغات إجادة تامة كتابة وقراءة

حتى ان منسقي الملتقى رشحوه ليلقي كلمة الأخوة الفلسطينيين في الجلسة الختامية

ناهيك عن الحضور الجميل للزميلة عايدة النوباني

شكرا لكل من وضع لبنة في هذا الصرح

———————–

تعليق عايدة النوبانى :

الصديق العزيز سمير الفيل
والاصدقاء الاعزاء جميعا

سأعود للتغطية بشكل افضل عندما اعود للامارات بعد اسبوع تقريبا
ولكني مررت هنا لالقاء التحية وطبعا لشكرك على هذه التغطية الجميلة
ولتأكيد على ان نجاح ملتقى العريش مدين للقلوب المحبة
التي حرصت على ان تقدم الكثير ..
لقد فتح الجميع قلوبهم وبيوتهم لهذا الملتقى ولم اشعر لدقيقة واحدة
انني ازور هذه المدينة الجميلة اللصيقة بفلسطين للمرة الاولى

سمير الفيل شخصية رائعة وجميلة لكل الاصدقاء الذين لم يعرفوه شخصيا
اقول عليكم زيارة مصر ولكن ليس لزيارة اهراماتها ولكن لزيارة شعبها الطيب
وادبائها الجميلين وعلى رأسهم سمير الفيل ذا الصوت الجهوري والروح
الساخرة

لن اذكر الاسماء لان كل من التقيت به هنا يحمل قلبا جميلا
ولكني ساذكر على عجالة

د. زكي العيلة كان معنا طوال الملتقى بصورته الذي يحمل
محبة ودفء لا مثيل لهما، وانه استطاع ان يهزم قهر المحتل الذي اغلق المعبر
وحضر بقوة واضفى على الملتقى روحا جميلة

سيد الوكيل الذي اعطانا نكهة خاصة للملتقى بأننا قمنا بالاحتفال بعيد ميلاده
(الثمانين لا تقلوا لازال شابا ) احتفلنا بعيد ميلاده ثلاث مرات …

هويدا صالح شاركت هي وكل اهل (عّمْرِة الدار) فجعلت لاجواء الملتقى في يومه الخامس
جمالا (اسطوريا) بروايتها…

صفاء عبد المنعم صاحبة الابتسامة الدافئة التي لا تنسى والتي جعلتني اعيش البيئة المصرية
بتفاصيل رائعة عبر روايتها (من حلاوة الروح) كان حضورها يعطي الاجواء معنى حميميا
جميلا….

أما الشخصية الرائعة سعيد رمضان فهو انسان يشعرك بأنك تعرفه منذ دهر
بروحه الجميلة التي تطل من نظرته الودودة وابتسامته الرائقة

عبد الله السلايمة الذي اشتغل بكل حرص ومحبة ونسق واجرى الكثير من الاتصالات
ورافق الجميع دون ان يشعرنا بذلك وحرص على انجاح المتلقى

حسنا لقد قلت انني لن اتحدث كثيرا الان لكني ساعود حتما
فكثير من الناس هنا تركوا لدينا ذكريات جميلة

تحياتي للجميع

——————–

تعليق الكاتب فكرى داوود

أولا حمدا لله على سلامتك يا عم سمير[/color]

هذا والله عمل رائع ، قام به عدد أروع من مثقفين وأدباء، اسمحوا لي أن أصفهم بالعظام…
ومرحبا بمثل هذه التجمعات الصادقة، التي تنبع من صميم الشعور بمسئولية الأديب عن أدبه وعن فكره وعن هويته…
شكرا لكل المؤسسين والمشاركين…
ونتمنى ألا تكون التجربة الأولى والأخيرة، وأعتقد أن كثيرين من الأدباء الحقيقيين، يتمنون المساهمة خصوصا المادية في مثل تلك التجمعات، حتى ولو لم يكونوا من الحضور…

تمنيت الحصول على بعض الإصدارات التي أشرت إليها:
خصوصا رواية الناقدة والمبدعة الجادة والرائعة هويدا صالح، التي قابلتها لأول مرة بمؤتمر إقليم شرق الدلتا الثقافي بدمياط أخيرا، وكانت تعتقد ـ على حد قولها ـ أن فكري داود سودانيا
وكذلك رواية الروائية الكبيرة سحر خليفة…

شكرا لكل من قدم ورقة أو مداخلة…

مرحبا بالمبدع سيد الوكيل المنسق العام ، مؤثر دوما في أى أن تكون..

مرحبا بكل المبدعين / سعيد مضان وعبد الله السلايمة ود.صلاح فاروق وزين العابدين الشريف وحسونة فتحي محمد وسيد الوكيل وسمير الفيل ومحمد أبو المجد وهويدا صالح وصفاء عبد المنعم وجمال العدوى وحسن رجائي حسنى.
مرحبا للدكتور المبدع زكي العيلة التي منعته الطروف القاهرة من الحضور بشخصه ، وإن حضر بإبداعه…

شكرا للجميع
وشكرا لك يا سمير على الحضور وعلى التغطية التي جعلتنا حضورا ونحن هنا…
تحية لكل من مر هنا للتعليق.
كل التهنئة وكل الود

—————————

تعليق سمير الفيل

شكرا يا فكري..

لو كان لنا عمر ستكون احد المشاركين الأساسيين في الملتقى الثاني إن شاء الله
فقد طرحت اسمك وقدمته للمنسق العام الأستاذ سيد الوكيل ..
والحقيقة ان الجدية والصرامة اللتي تم بها إدارة جلسات الملتقى قدمت طرحا مختلفا عن المؤتمرات الرسمية
حتى ان الافتتاح كان في مقهى على البحر رغم حضور بعض أعضاء مجلس الشعب ومديري المصالح بمحض إرادتهم.

أقول ان التجربة نظر إليها في بداية الأمربريبة و بتحفظ
خاصة بعد ان فضلنا ان نمارس دورنا بعيدا عن المكاتب الحكومية ..
ومع دوران العجلة فوجيء الأدباء من اهل العريش انهم شركاء في التجمع، وان الامر يتم بكل موضوعية ، وتجرد ، وصدق ..
ولم لا والجميع حريص على ان تكون التجربة جدية وذات فاعلية .

في اليوم الأخير ـ مثلا ـ فكرنا في عمل شهادات تقدير بسيطة ..
لكن من حصل عليها كان يشعربالفخر
ان مبدعين زملاء هم من منحوه هذه الشهادة الرمزية .

في مرة كنا نجلس في حجرة صالون معدة للقاءا لكن الجو كان حارا..
في دقائق انتقلنا إلى سطح نفس البناية المحاطة بنبات الصبار..
وكانت من اكثر الجلسات حضورا
ففخامة المكان لا تهم ولكن ما يقال هو الأهم ..

الكل كان يشعر انه يؤسس لملتقى شعاره البساطة والفعالية والصدق مع الذات
ثم تعال لكتاب سيناء إنهم في غاية الروعة ، والرجولة ، والجدية.
لقد تم تناول اعمالهم واعمال غيرهم بدقة وروح مخلصة ..
وهو ما لم يلمسوه في مؤتمرات فخمة ينفق عليها بالآلاف .
لذلك تدفقوا على اماكن الندوات مهما كان بعيدة
وشاركوا فيها بعمق وفهم وتبصر

الحديث متصل إن شاء الله

——————————

تعليق سعيد رمضان

1)  شهادتى :
[/
size]
من شمال سيناء التي كانت تحت الاحتلال والمجاورة لفلسطين المحتلة ، تحدث ملتقى العريش بلغة رواد عمالقة ، تلك اللغة التي تملك القوة الخلاقة لصنع التاريخ ، هبت من الملتقى رياح التغير، ولايمكن لأحد إيقافها ، بدأها وشارك في صنعها مبدعون حقيقيون و خلاقين.. امتلكوا القدرة على تحرير أنفسهم من طرق التفكير النمطية التي يتبعها الأخرون .. امتلك هؤلاء المشاركين في الملتقى نظرة نافذة وبصيرة متقدمة ، لم تمكنهم فقط من استبصار عصر جديد قادم .. بل المساهمة في صنعه .. وصنع احد التحولات الكبرى في التاريخ الثقافي والسياسي أيضا .. وبحضورهم الواعي ومشاركتهم قاموا بتدشين بداية هذا التغير ليس في سيناء فقط بل في مصر كلها و تداعيات الملتقى ثقافيا وسياسيا سوف تظهر فيما يأتي من أيام
لقد كنت فخورا حقا وأنا جالس بين أشخاص أحبهم ويحبوني وأود حقا أن اشكرهم .. والفكرة سوف تظل فكرة حتى التنفيذ ، وقد دعمها ونفذها بشكل أصيل وصادق جميع الأخوة الأعزاء من مدن مصر المختلفة .
توقعت أن تكون الأشياء أقل لكن ماحدث فاق توقعاتي .. في الدراسات والمداخلات في الحضور .. والأهم في تلك الروح المتناغمة بشكل فريد والتي لمستها في الحاضرين وأنا جالس صامتا طول الجلسات أترقبها وأترقب كل هذا الجمال الأنسانى الذي قرب بين الزملاء .. كنت سعيدا حقا .. بعض الحزن شابنى وعكر صفو نفسي لأن البعض لم يكن حاضرا .. والأسباب مختلفة .. احد الأسباب يمكننا أن نجدها في فلسفة الملتقى ، وأعنى عدم حضور الدكتور زكى العيلة شخصيا رغم وجوده بصوته وروحه معنا يوميا .. لماذا لم يحضر شخصيا ؟؟ بسبب إغلاق منفذ رفح !! لكن مسألة إغلاق المنفذ هو الوجه البسيط في المسألة .. أما الوجه الحقيقي لها هو الاحتلال .. احتلال فلسطين , وهنا تكمن أهمية أن يكون أول ملتقى حر بمصر يعقد في شمال سيناء .. على حدود بلدنا وبالتماس مع عدو غاصب ومحتل ، هي رسالة توجه ليس للمحتل الصهيونى فقط في فلسطين بل لجميع المحتلين في إرجاء الوطن من أول البحر حتى أخر الصحراء ..رسالة تؤكد أننا أحرار وخلاقين .. لن نتحول بفعل الضغوط الواقعة علينا إلى مدمرين وسلبيين ، ولن ننضم إلى طوابير الانتهازيين .. وسوف نسعى إلى تحرير وطنا .
سعيد رمضان
الحسنة / شمال سيناء 12/7/2007

——————–

تعليق الدكتور زكى العيلة

 

شكراً لكلمات الأصدقاء الصادرة من قلوب تحمل مساحات لا حد لها من النقاء والصفاء والحرص على نجاح الآخرين ونجاح العمل.

بالنسبة لروايات الزميلة المبدعة سحر خليفة أرجو أن يتأكد أخي الحبيب (فكري داود) بأنها ستصله قريباً ما دام في العمر بقية، وشكراً على حضوره الجميل.

ولأن أجدادنا لم يجانبوا الصواب عند ما قالوا: "رُب ضارة نافعة" فقد شكّل وجود زوج ابنتي الدكتور محمد العيلة نافذة إضافية ساعدتني في تتبع محاور المؤتمر.
والدكتور محمد كما تفضل عمنا العزيز (سمير الفيل) يعمل مديراً للمشاريع في وزارة البيئة الفلسطينية، وكان راجعاً من مشاركة في مؤتمر للأمم المتحدة في تونس، قبل أن يمنعه إغلاق المعبر من مواصلة السفر إلى البيت في غزة.

سيناء تستحق من حراس الكلمة مثل هذه المؤتمرات التي تعيد المزيد من البهاء للهوية السيناوية الثقافية المرتبطة بمصر الأم، وتعيد في الوقت ذاته الثقة التي تحدثت عنها روائيتنا الجميلة (هويدا صالح) بعيداً عن أية هواجس.

ولعل كلمات أستاذنا سمير " لعلها المرة الأولى التي يصرف فيها الأدباء على مؤتمراتهم وملتقياتهم من جيوبهم الخاصة ضمانا لاستقلالية القرار ، وقد حدث نوع من الالتفاف ، والتكافل ، والحميمية ، فهل تستمر التجربة وتطور نفسها وتدعم نقاطها الإيجابية وتصحح بعض عثراتها أم تكون التجربة الأولى والأخيرة في هذا الشأن ؟ هذا هو السؤال الذي يواجه الجميع : مؤسسين ، ومراقبين ، وأعضاء معضدين للتجربة الطموح".

لعل تلك الكلمات التي تؤكد على تفرد هذا الحدث وعبقريته تدفعني من باب العشم والأمل وتوكيداً على الأُخوّة إلى الطلب من جميع الأحبة المؤسسين والمشاركين أن يسمحوا لي بالمشاركة في إرسال مبلغ للمساهمة في نشر كتاب الأبحاث والدراسات النقدية التي طُرحت دعماً للتواصل الثقافي الحقيقي بعيداً عن المؤسسات التقليدية.

دمتم للنجاح.

———————–

تعليق سعيد رمضان

(2) شكر وتقدير للزملاء الذين حضروا لسيناء
أعود بعد تقديم شهادتي إلى شكر الأستاذ سمير الفيل
على التغطية والجهود التي قام بها هنا وهناك
كانت أول مرة أقابلة في العريش .. إنسان يتميز بالبساطة
والود وروح مرحة .. فشكرا له
اشكر القمر السيناوي ( هويدا صالح ) وهذا تحذير لأختنا بان حسنى
فلم تعد هويدا صالح قمر صعيدي .. فبعد تألق هويدا في العريش فقد حملت
لقب القمر السيناوي عن جدارة .. سعدت بالتعرف بها حقا كما سعدت بالتعرف
بابنتها الصغيرة الجميلة التي سبحت معها في البحر عده ساعات رائعة
لدرجة إنها كانت ستغرقني وجعلتني ارتوى من مياة البحر المالحة .
الأخت صفاء عبد المنعم تملك بساطة القلب بصدق ولديها ابنتان جميلتان
سعدت بالتعرف بهما وكنت فخورا بأن تسلمني ابنتها الصغيرة مي مجدي
الجابري هدية الزملاء .. على فكرة لعبت مع مي الصغيرة في البحر المنعش
وقد أعادني اللعب معها على الشاطىء لذكريات الطفولة على شواطيء الإسكندرية
الصديق محمد أبو المجد إنسان طيب ومحترم أنعش الملتقى وتألق في جلسة الشعر
تجولت معه بعض الوقت على الشاطىء تحت أشجار النخيل وقام بتصويري بكاميرا
رقمية وأنا اسبح داخل المياة .. سعدت بالتعرف إليه وارجوا أن أراه كثيرا
الزميل جمال عدوى .. شاعر عامي جاء من أسوان على نفقته ليشارك معنا
وبين الجلسات ألقى بعض القصائد .. هو إنسان بسيط.. ودعته وأنا متحسر
لأنني لم اعرفه من قبل ..
عايدة النوبانى .. هي عايدة النوبانى ، تملك صراحتها وصدقها الخاص
لديها أسلوب مميز .. وتملك القوة اللازمة لتحقيق ما تريد وقد أصبحت
اختنا حقيقية لي .. جلست معها أتحدث عن بعض زملاء منتدى القصة
الموجودين معها بالأمارات وهم : خالد الجبور وعبد الوهاب احمد الذي
قالت لي انه في إجازة وسيعود إلى الأمارات يوم 25 من هذا الشهر ..
وفليسوفنا شرف الدين شكري واختى المدهشة فاطمة الناهض المتألقة بروحها
وقد أرسلت مع عايدة رسالة خطيه لهم جميعا .. متمنيا لقاء الجميع .
الأخ محمد العيلة قريب اخى العزيز زكى العيلة كان حضوره مبهجا
وفاعلا جدا .. تعرفت به قبل الملتقى وتمتعت بصحبته على شاطىء البحر
ثم ودعته أمس هو وعايدة النوبانى .. اشكره لجهوده وتفهمه وصدقه .

العزيز سيد الوكيل عرفته سابقا في القاهرة فأحببته على الفور وفى مؤتمر
اتحاد الكتاب سعدت بصحبته مع سعيد نوح .. وفى الملتقى تألق في كل
شيء : النقد والمحبة والتفاهم وبساطه التعامل مع الناس .. احتفلنا بعيد
ميلاده .. وكان ذلك بسيطا وجميلا حقا .. لقد عكس سيد الوكيل الثقافة بمعناها
الحقيقي .. فشكرا له .. وشكرا للجميع

—————-

 

 

تعليق الدكتورة بان حسنى

 

تحية لجميع الزملاء في ملتقى العريش.
عيد ميلاد سعيد لسيد الوكيل.
تحياتي للصديقات الجميلات.
تحية خاصة لسعيد رمضان لأنه غاب طويلا عن المنتدى.
و أمنياتي للجميع بوقت مليء بالحب و الوئام و المتعه و الفائدة.

——————

تعليق سعيد رمضان

 

) - شكر لأدباء سيناء :
أعود مرة أخرى لأتقدم بشكر خاص لأدباء سيناء الذين ساهموا
بحضورهم وأعمالهم في أنجاح الملتقى :
أولهم : عبد الله عطية السلايمة
أخ فاضل وعزيز عرفته من رفح على الحدود المصرية من سنوات
التسعينات .. كانت حينها البدايات مبكرة والأمل يتألق في السماء
امام عيوننا .. نشط عبد الله عطية السلايمة معي في أنشاء أول
الأندية الأدبية بمدينة رفح .. نادى الأدب بقصر ثقافة
رفح النادي الثقافي بمركز شباب رفح .. نادى مركز الأعلام ..
ثم افترقنا سنوات وعادت الظروف لتجمعنا وقبل الملتقى
الأخير رافقني في كل الخطوات سواء بالاجتماع مع أدباء سيناء
على المقاهي لنناقش فكرة الملتقى أو بتجميع الأعمال
وبالاتصالات وغيرها وفى الملتقى تألق وكان منظما رائعا
مما ساهم في إنجاحه .. شكرا لأخي عبد الله وأتمنى له الخير
الشخص الثاني الذي عرفته مبكرا هو الدكتور احمد سواركة
من الشيخ زويد .. وأمرنا معا كان مدهشا .. كنت ادعوه أحيانا
ليحضر جلسات النادي الأدبي ولكن بسبب العيادة ومشاغله في
المستشفى اعتذر، فذهبت إليه في العيادة وعقدنا جلسات
أدبية فيها انقطعت بانتقالي من رفح إلى الحسنه بوسط سيناء
.. ومن حسنات الملتقى أن قابلته .. فشكرا له
سمير محسن .. شاعر جميل .. عرفته عندما كنا نذهب
إلى مؤتمرات أدباء الأقاليم في سنوات التسعينات وكأحمد
سواركة انقطعت صلتي به سنوات .. حضر الملتقى وساهم
اشكره كثيرا على الحضور
عبد القادر عيد عياد شاعر هام .. إنسان طيب عرفته في
النوادي الأدبية .. حضر وساهم فشكرا له
حسن غريب .. التقيت به ثلاث مرات .. مره في مؤتمر أدباء
الأقاليم الذي عقد بالعريش في التسعينات ثم مره في
مؤتمر اتحاد الكتاب .. المرة الثالثة في الملتقى بالجلسة
البحثية الأولى .. شكرا لحضوره ومساهمته .
الدكتور صلاح فاروق .. كنت اعرفه بالاسم ولكني لم
أقابله قبلا ومن حسنات الملتقى أن جمعتنا أخيرا الجلسات
شخص هادىء لا يتكلم بانفعال واثق تماما مما يقول
عقدت معه أواصر محبة وود وتفاهم وارجوا أن نستمر
على اتصال .. ساهم في كل الجلسات بشكل رائع جدا
حسن رجائي أول مرة أقابله في الملتقى شخص رائع ونشط
كنت أسير معه ومع عبد الله في الساعات الأخيرة من الليل
من مكان اللقاء عائدين وأثناء سيرنا كنا نتناقش ماتم في الملتقى
القاص زين الشريف قابلته أول مرة في الجلسات الأولى للتحضير
للملتقى عرفني به عبد الله .. زين شخص وقور ومحترم
نفذ كل ما وعد به وساهم كثيرا في أنجاح الملتقى وكان فاعلا
جدا وحرص على الحضور اليومي رغم كثره مشاغله بالعريش
حسونة فتحي من الشخصيات المحببة الجميلة وهو شاعر هام
في سيناء ..وقف بجانبي قبل الملتقى وأثناء الملتقى وحزين انا
لأني لم اعرفه قبل ذلك ساهم مع عبد الله فى عملية التنظيم
بشكل فاعل يشكر عليه
الشاعر سامي سعد .. قابلته أول مره إثناء زيارتنا له
في بيته بدعوة منه انا والعزيز سيد الوكيل وعبد الله
ثم حضر جلسة الشعر ثم اعتذر بسبب الانشغال
محمد عايش الشريف معرفتي به كانت من خلال المسرح
عندما كان يحضر مسرحيات لإخراجها في رفح لكن
لم تتعمق المعرفة .. أشكره لحضوره
كما اشكر كل من هشام المالح وكريم سامي سعد والآخرين
الذين حضروا ولم تسعفني الذاكرة بأسمائهم

————————

تعليق الناقد سيد الوكيل

 


لكل أصدقاءملتقى العريش
المنبثق عن منتدى القصة
والذى لم يخرج ولم يستقل عن بيت العيلة
بل ظل المنتدى ورواده حاضرين فى حديثنا طوال الوقت
ولست أزايد أو أبالغ أنه كان ملتقى لأعضاء المنتدى فى الأساس ، ثم فاض بجماله علىكل أدباء سيناء
نمت الفكرة وتطورت بطموح المشاركين فيه

لكن هذه الأسئلة مازالت فى حاجة إلى إجابة
لماذا الملتقى ؟
لماذا العريش ؟
ماهى فلسفة هذا الملتقى
لماذا الآن ؟
ماهى الرسالة التي يضمرها الملتقى ولمن يرسلها ؟

————————–

تعليق الناقد والصحفي شريف صالح

 

أرحب بجميع الأصدقاء هنا من أعرف ومن لا أعرف

وتهنئة من القلب لهم جميعا على هذا النشاط .. والروح الطيبة التي جمعت بينهم

ومع اني لست من هواة التجمعات الادبية ولا الظهور على الشاشة ولا الكلام في الميكرفون واضع كمامة على فمي معظم الوقت.. وربما لهذا ترددت في قراءة الموضوع قبل أن أتشجع أخيرا وأسجل امتناني للجميع

سمير الفيل
سيد الوكيل
د. زكي العيلة الحاضر الغائب ود.محمد العيلة
سعيد رمضان
هويدا صالح
عايدة النوباني
وكل الإخوة من الضيوف وأهل سيناء

ممتن لثلاثة أمور

أن يكون للمثقف دور ونشاط في مجتمعه بعيدا عن قطبية النهازين والظلاميين

وهذا تحقق بقدر

أن ينفتح المركز على الهامش بلا استعلاء ..بين مصر وفلسطين والقاهرة والعريش

أن يعتمد المثقف على قواه الذاتية في صنع استقلاليته ( من جيوب بعضنا البعض) فهذا أفضل من أن يباع ويشترى مثل الطماطم والبيض

شكرا للجميع

——————

تعليق سعيد رمضان

 

- ذكريات

الذكريات في ملتقى العريش لها نكهتها .. أول من قابلته قادما
من الوادي من اجل الملتقى أخي سمير الفيل .. اتصل تليفونيا
بأنه وصل العريش وجلس على مقهى بجوار الموقف .. ذهبت إليه
بتاكسي مع ابني .. عرفته على الفور .. كان اللقاء حميما
احتضنا بعض ثم ذهبنا بالتاكسي إلى مكان الإقامة .. شاليه
مطلة على البحر ..اندهش سمير الفيل من الجمال .. لم يذهب
ليغير ملابسه أو يرتمي متعبا من السفر , بل اخذ مقعد وجلس
يتأمل زرقة البحر .. وأشجار النخيل وهى تتمايل برشاقة .. تركته
مستغرقا في تأملاته الجمالية.. متمنيا ان يخرج بقصة اسمها ( مأموريه
العريش ) .. ويجعلني فيها بطلا بدلا من جرجس افتدى ….
فيما بعد ذهبت مع سمير الفيل إلى الشاطىء .. جلسنا هناك نتحدث ..
كأننا نعرف بعضنا من زمان .. شكرا لأخي سمير الفيل لأنه منحنى
بعض لحظات من الجمال الأنسانى .. استقرت في قلبي ولن تغادره أبدا ..
بعدها حضر أخي سيد الوكيل مع القمر السيناوي هويدا صالح
والهادئة دوما صفاء عبد المنعم .. وشخص رشيق معتدل القامة صاحب
شعر حريري جميل وابتسامه طيبة .. هو الشاعر محمد أبو المجد
ثم بنات صفاء وهويدا .. حلوين والله ..
أما أستاذنا سيد الوكيل فقد عرفته من خلال هذا الموقع .. اقترح أن اكتب
كتابا عن سيناء .. كنت مندهشا من الاقتراح .. سبب دهشتي تلك الثقة
التي منحنى إياها وهو لم يقابلني قبلا .. أدركت بحسي اننى امام
شخصا مختلفا .. شخصا استطاع أن يجعلني أذهب إلى القاهرة بعد
انقطاع عنها اثني عشر عاما .. أحببت سيد الوكيل قبل أن أقابله
من كتاباته .. فيها روح تعشق الإنسان .. وعندما قابلته
تأكد لي اننى كنت محقا .. وبعد أن تعددت اللقاء بيننا أصبح شخصا
عزيزا جدا .. اسعد برؤيته .. انه أول شخص استطاع أن يخرجني من
عزلة طويلة !! لقد تربع سيد الوكيل على
عرش قلبى .
الحسنة – شمال سيناء - 15/7/2007

——————-

تابع ملتقى العريش الأدبي الأول

مقالة الروائي : عبد الله عطية السلايمة :

 

 

ملتقى العريش الأدبى : إنسانية التجربة ونبالة الهدف
التاريخ لايصنع أبطالاً، بل المتميزون من بنى البشر ـ فقط ـ هم الذين يسطون صفحاته، التاريخ الذى سوف يكون شاهداً ، وسوف يظل حافظاً لصنيع صفوة من أدباء شمال سيناء ، ولن يسهو التاريخ أو يغفل عن مؤازرة نخبة من خيرة أدباء مصر جاءوا من بعض محافظاتها، وبعض من الأخوة الأدباء العرب ، جاءوا جميعاً وفى مشهد جماعى مؤطر بالأخوة والحميمية ليصلحوا ماأفسدته السياسة فى ربوع سيناء ، مدفوعون بهدف نبيل وسام لتعويض سيناء عن معاناة عصور من الإقصاء والتهميش عاشثها أرضاً وبشراً .
وفى مشهد جماعى افتقدته الساحة الثقافية المصرية ،بل والعربية فى عمومها، شاركوا فى إقامة هذا العرس الثقافى بل الحدث التاريخى على شاطىء مدينة العريش الأخاذ.
فتحية من قلب القلب الى كل من فكر وشارك فى حلم الملتقى الذى أصبح حقيقة وواقع تاق صانعوه لفعل شىء مغاير ليس طمعاً فى بريق زائف لإعلام موجه، بل انطلاقاً من ايمانهم الكامل برسالة الثقافة وانسانيتها، ثقافة حرة متجاوزة وطموحة ، ثقافة تخلرج من الأطلر الضيقة التى اعتادت واعتدت عليها المؤسسات الرسمية .
تحية الى صاحب القلب الكبير الناقد المبدع سيد الوكيل الذى كما وصفه الناقد الرائع دز صلاح فاروق هو سيد نفسه ووكيلاً عن كل الأدباء والمثقفين الجادين المدركين لأهمية وضرورة ورسالة الثقافة.
تحية لاتقل عن سابقتها حرارة لأخى وصديقى الرائع الذى يعمل فى صمت ، وصاحب فكرة هذا الملتقى الأديب سعيد رمضان على .
تحية خالصة الى من ضحوا براحاتهم وأوقاتهم واشياء أخرى لكى يخرج هذا الملتقى الى النور بكل هذه البهجة والحميمية والنجاح الذى فاق حد كل توقعاتنا …الى هويدا صالح ، صفاء عبدالمنعم ، محمد أبو المجد ن سمير الفيل ، جمال عدوى
وألف تحية الى الأديبة الفلسطينية المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة عايدة النوبانى التى حرصت على المشاركة بكل فعاليات الملتقى .
وألف تحية الى العزيز الغائب الحاضرالذى حال غلق المحتل المتغطرس لمعبر رفح البرى دون حضوره د. زكى العيلة فكان حاضراً بيننا على الدوام من خلال اتصالاته التى لم تنقطع منذ .
اشراقة شمس كل يوم من أيام الملتقى حتى ساعات متأخرة بعد مغيبها
تحية الى كل هؤلاءالذين أقاموا هذا العرس الثقافى والى كل من أراد مشاركتنا ، وندهم إن كان لنا فى العمر بقية أن يكون ملتقى العريش القادم أكثر نجاحاً، نجاح سوف يكون بمذاق المرارة إذا ماغاب اخواننا الأدباء العربعن المشاركة فى فعالياته .
عبدالله عطية السلايمة

—————————-

 

تعليق الدكتور زكى العيلة

القاص الروائي الجميل: عبد الله عطية السلايمة.

أجمل الأمنيات.

أشعر بالأسى لأنني لم أعرفك قبل الملتقى، فمبدع مثلك يفخر المرء بمعرفته.

دمت إنساناً جميلاً أعتز بحضوره.
أتمنى عليك أن ترسل نتاجك مع الدكتور محمد العيلة، وثق بأن إبداعاتك في حبات القلب.
كل أمنيات النجاح والإشراق للأحبة في شمال سيناء وفي الوطن الأكبر مصر.

إن هذا العرس الثقافي خطوة أولى، نتمنى أن تعقبها خطوات، فالعريش بحاجة إلى المزيد من البنائين المسكونين بالبهاء والوهج والجمال.

محبتي واحترامي لكم ولجميع الأخوة طرفكم

——————-

تعليق عبدالله عطية السلايمة

المبدع الرائع د/زكى العيلة
بعد عاطر التحية
عبر المسافة القصيرة الفاصلة مابين العريش وفلسطين الحبيبة (السليبة) أبعث اليكم بخالص تحياتى وأحر أشواقى ولأهل فلسطين العروبة والصمود والتحدى والذى أشرف بأننى عشت وتنقلت بين ربوعها حتى أتممت الأول الثانوىمن مشوار دراستى وتعليمى الذى مازلت وسوف أظل أواصله ماحييت .
ياأخى العزيز الحاضر دائماً فى قلوبنا جميعاً نحن ابناء سيناء خاصة وابناء مصر عامة ، لى الشرف ان تحظى كتاباتى المتواضعة باهتمامكم ، وأعدكم أننى سوف أحاول بقدر مااستطعت أن أرسلها مع العزيز محمد العيلة ، وإذا لم اتمكن من ذلك سوف أرسلها على الأيميل الخاص بك .
لك ولكل أهلى فى فلسطين التحية والى لقاء قريب يجمعنا بك وبهم ان شاء الله[

——————–

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ملتقى العريش الأدبي الأول : حميمية التجربة ، واستقلالية القرار !”

  1. لا اظن ان مؤتمرا او ملتقى ادبيا

    قد ترك فيّ هذا الانطباع الجميل

    ثقافة ، وفن ، وحميمية

    الشكر لجميع الزملاء الذين حولوا الحلم إلى حقيقة

    سمير الفيل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر